back to home page

تأملات حكاية حياة شواطئ الدين و الحياة الجانب المشرق من الحياة

.



الصلاة عبادة مشتركة بين الديانات و هي لون من ألوان الابتهال الى الله و قد فرض الله الصلاة على المسلمين ليستعينوا بها على تخفيف مايلقونه من أنواع المشقة و البلاء في الحياة الدنيا و للثناء عليه بما يستحقه من حمد و تمجيد على نعمه التي لا تحصى
ومن أروع ماعرفت به الصلاة ماقاله
الاستاذ اجوست سباتييه مدرس الفلسفة في جامعة باريس في كتابه "فلسفة الدين" :( إننا لا نستطيع الآن أن نستخلص أصل الدين و أن نضع له تعريفا, فهو صلة و علاقة معروفة و مرادة تنشئتها الروح الكروبة بينها و بين القدرة الخفية التي تشعر هي أناه تابعة لها و ان مقدراتها تحت مشيئتها: فالصلاة هي الدين في حالة العمل أو هي الدين الحق .. و الدين لا يكون شيئا يعتد به إذا لم يكن عملا حيويا بواسطته تحاول النفس لتضع نفسها في علاقة شخصية و اتصال مباشر بالقدرة الخفية التي يحس بها الانسان حتى قبل ان يستطيع ان يطلق عليها اسم فحيث لا توجد هذه الصلاة فلا يكون هناك دين

وإن ماتطرق اليه الاستاذ اجوست قد سبقه الى ذلك رسول الله عندما جاؤه وفد قبيلة تثقيف راغبين إليه ان يعفيهم من الصلاة فأبى رسول الله و قال لهم هذه الجملة التي تنطوي على أهمية الصلاة :( لا خير في دين لا صلاة فيه
 




  الصورة الحقيقية للانسان المتعاون في الاسلام , هو انسان متميز يرى مالا يراه الاخرون و يشعر بما لا يشعرون يتمتع بوعي عميق و ادراك دقيق له قلب كبير و عزم متين و إرادة صلبة هدفه أكبر من حاجاته و رسالته اسمى من رغباته يملك نفسه و لا تملكه يقود هواه و لا ينقاد له تحكمه القيم و يحتكم إليها من دون أن يسخرها لمصالحه او يسخر منها سما حتىأشرأبت إليه الاعناق و صفا حتى مالت اليه القلوب



من الذكر ان تذكر الله في آياته الكونية ومن الذكر ان تذكره في امره و نهيه و ان تذكره لعباده معرفا به و ان تذكره في قلبك مسبحا و ان تذكره على لسانك حامدا و ان تذكره ذكرا كثيرا ليطمئن قلبك و لينجلي همك و لينشرح صدرك و ليتسع رزقك و الذكر يمنح السعادة الحقيقية الإنسان هو الظرف الحاسم .. و العامل المهم في الحياة و حينما تنسد كل الابواب أمامه يظل هناك باب مفتوح في داخله, هو الباب المفتوح على الرحمة الالهية . و حينما يصرخ من اليأس فلأنه أغلق بيده هذا الباب أيضا .. و اعطى ظهره لربه و خالقه
د.مصطفى محمود



أن في القلب شعثا, لا يلمه الا الاقبال على الله و في القلب وحشة لا يزيلها الا الانس بالله و فيه حزن لا يذهبه الا السرور بمعرفة الله و فيه قلق لا يسكنه الا الاجتماع عليه و الفرار اليه و في القلب نيران حسرات لا يطفئها الا الرضا بأمره و نهيه و قضائه و قدره و الصبر على ذلك ليوم لقائه و في القلب فاقة لا تسدها الامحبته و الانابة اليه و دوام ذكره و صدق الاخلاص له



ان عبادة الله عزوجل هي غذاء النفس فكما ان الجسم غذاؤه الطعام و الشراب فالنفس التي بين جنبيك غذاؤها العبادة فليس الانسان هو هذا الغلاف المادي الذي نحسه و نراه و لكن حقيقة الانسان هو ذلك الجوهر النفيس الذي صار به سيد المخلوقات هذا الجوهر الذي يحيا و يسعد بذكر الله و الاقبال عليه و يهلك و يشقى بالغفلة و البعد عنه إن قلب الانسان دائم الشعور بالحاجة الى الله و هو شعور اصيل لا يملأ فراغه شيء في الوجود الا حسن الصلة برب الوجود و هذا هو جوهر العبادة ذلك ان في قلب الانسان حاجة ذاتية الى رب الى اله الى معبود يتعلق به و يسعى اليه و يعمل على رضاه و يلتجيء اليه و يلوذ بحماه لان الانسان خلق ضعيفا ليفتقر في ضعفه فيسعد في افتقاره و لو خلق قويا لاستغنى بقوته فشقي في استغناءه فإذا لم يكن هذا المعبود هو الله الواحد الاحد , تخبط في عبادة آلهة شتى و ارباب اخرىمما يرى و مما لا يرى ممن يعقل و ممن لا يعقل مما هو موجود و ماليس بموجود الا في في الوهم و الخيال

يقول العلماء كل من استكبر عن عبادة الله لابد من أن يعبد غيره يسترقه و يذله و لن ينجو القلب من استعباد المخلوقين و استرقاقهم الا ان يكون خالق السماوات و الارض ورب العالمين هو مولاه الذي لا يعبد الا اياه و لا يستعين الا به و لا يتوكل الا عليه و لا يحب الا من يحبه و لا يحب الا لله و لا يعطي الا لله و كلما قوي اخلاصه لله



back to mirrors page
Back to main page