الحمد لله الذي أخرجنا بهذا الدين القويم من ظلمات الجهل و الوهم الى انوار المعرفة و العلم, و الصلاة و السلام
على سيد الخلق و حبيب الحق الذي أخرجنا بسنته المطهرة من وحول الشهوات الى جنات القربات

لقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم, وكرمه أعظم تكريم سخر له الكون تسخير تعريف و تكريم و وهبه نعمة العقل ليتعرف يه على الخالق العظيم و جعل له فطرة سليمة تدله على خطئه الجسيم و اودع فيه الشهوات ليرقى بها صابرا أو شاكرا الى رب الارض و السماوات وجعل له الشرع الحنيف ميزانا دقيقا فأحل له من خلاله الطيبات و حرم عليه الخبائث و منحه حرية الارادة ليثمن عمله كل ذلك..... ليعرف ربه فيعبده فيسعد بعبادته في الدنيا و الاخرة

و لهذا لا يسلم الانسان و لا يسعد و هما مطلبان ثابتان للانسان في كل زمان و مكان الا اذا تطابقت حركته اليومية في حياته الدنيا مع الهدف الحقيقي الذي خلق من أجله اذا تعد معرفة هذا الهدف و التحرك نحوه شرطين اساسيين لبلوغ هذين المطلبين الثابتين

فإذا لم يبحث الانسان عن الهدف الحقيقي الذي خلق من أجله أو توهم هدفا اخر لم يخلق له أو لم تأت حركته اليومية مطابقة للهدف الصحيح , كان القلق و الاضطراب و كان الضلال و الشقاء و تحققت خسارة كبيرة ابدية
من كتاب تأملات في الاسلام